elwasem

الوسيم يحيكم فى منتدى ادبى - علمى - ثقافى - دينى - فمرحب بكم

 

                

          


    الصدمه العاطفيه.في من تحب

    شاطر
    avatar
    داليا غريب

    عدد المساهمات : 102
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 02/12/2011

    الصدمه العاطفيه.في من تحب

    مُساهمة من طرف داليا غريب في الأحد ديسمبر 04, 2011 1:50 pm

    الصدمه العاطفيه.في من تحب


    --------------------------------------------------------------------------------
    الصدمة العاطفية والنفسية:
    هواجس حبك القديم: ما الذي يُغير الناس في لحظات؟. كيف تتغير المشاعر فجأة وتصبح أغلى الأشياء بلا قيمة. وكيف لأرق قلب في الدنيا أن يتحجر؟. كيف لك أن تقابل أنسانا فتظن أنه سيذكرك بعد رحيلك فتتفاجأ به ينساك خلال وجودك دون مقدمات أو أسباب تعرفها. شخص يهتم بك كأنك قطعة منه ثم يتركك للأسئلة والدموع، يخبرك بأنك جزء منه وقطعة من روحه ثم تصبح أنسانا غريبا، تتكلمون كالأغراب وتتقابلون كالأغراب. لماذا يتغير البشر بهذه السرعة؟. من ذا الذي تثق به عندما يسقط قناع الغدر والوعد الزائف؟. كيف لأحدهم أن يعدك بالأبدية ولا يستطيع الوقوف معك حين تحتاجه ليقف معك؟ لا زالت أعيش الصدمة. لم أتخيل أن البشر يتغيرون هكذا. فحين أقول أني سأكون هناك، فعلا سأكون حتى في أصعب الظروف. ولكن أن يعدك أحدهم إنه مستعد لأن يُقتل لأجلك، ثم يتغير كل شيء في الدنيا ويرحل، وأنت مربوط بمشانق الأسئلة، لا تفهم ولا تعرف ما الذي يحدث من حولك. الأيام كفيلة بنسيان هذا النوع من البشر الأناني ولكن الأمر يكسرني في تعلم لعبة الأعذار والظروف.
    تعيش قصة حب وتحلم وتحلق في السماء، ثم تستفيق على كابوس مرعب، حبيبتك تودعك آخر وداع وتذهب في طريقها بلا عودة. كانت هنا معك يوما ما، بادلتها المشاعر، ربما اعتبرتها صديقة، أو حبيبة أو حتى أخت. أمنتها أسرارك وشكوت لها حزنك، وفجأة وبلا مقدمات، تطعنك في ظهرك في لحظة عناق ومودة. فترحل لتكمل طعنتها، فتنثر أشواك غدرها على الآخرين لتغرز بقلوبهم حقد تجاهك، يشوه سمعتك عند من يحبوك، تبعد عنك أحبابك، وتبث رائحة أسرارك في كل مكان، ثم تختفي من حياتك. تاركة ورائها جرح عميـق ينزف، ودرس لن يمحى من الذاكرة. ولربما زرعت في قلبك دعوة لرد الجرح بجرح آخر أو الإنتقام، لأنك أقسمت أنك لن تسامحها أبدا ولن تنسى. وتمر السنون ولن ترجع اليك، بل يأتيك أحدهم بخبر موتها، فكيف ستكون ردة فعلك؟. وهـل هذا الخبر ينسيك الماضي؟. كيف وحاضرك هدمه ماضيك. تتأثر لموتها ولكن لا تبكي لأن محتويات درسها كانت القساوة، أم تغرق الديار دموعا على فراقها، لأنك عدت لسذاجتك التي لقبت بها بعد طعنها لك. هل تسامحها وتعفو عنها. كيف وأنت فقدت بسببها الكثير، أم تقول مات الشر. وأياً كانت الأسباب فوقع الصدمة كبير، ولابد من المواجهة والتغلب على الصدمة: عليك مواجهة الضربة بشجاعة ومعرفة مواجهة الدقائق الأولى بعد كلماتها وصفعاتها القاتلة ستساعدك على اندمال الجراح. حاول التحلي بالصبر والهدوء وأرجئ انفعالاتك، وبعد ذلك اتصل بأعز أصدقاءك والذي تثق في استعداده للوقوف بجانبك. ثم التعامل مع التفاصيل المرة لتنظيف البيت من متعلقاتها من خطابات وصور أو هدايا، واجمعها في صندوق وأرميه في قاع البحر بعيدا عن متناول يدك، وربما تحتاج أن تغير دائرة صداقاتك المشتركة معها فلا تتردد في ذلك. لأنك ما زلت تعيش وتحيا. نعم هكذا ردد دائما "مازلت احيا"، وأستجمع قواك أذا لاحت الذكرى عليك وتمنيت الإتصال بها وسماع صوتها. حذاري أن تتسرع. وحاول الإتصال بصديق عزيز يشاطرك أحاسيسك وأحزانك، ويعينك على اجتياز ما تسميه بمحنة العمر. أبتعد عن كل شيء يحرك الذكرى كالأغاني أو الأماكن. وأعلم جيدا بأن الوحدة أفضل من امرأة غادرة. أنت الفائز وليس هي، وانك كان يجب أن تتركها لما فيها من عيوب كثيرة. حاول كتابة سلبياتها في علاقتها معك وهى كفيلة بمداواتك. اشغل نفسك بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن ومزاولة الأنشطة الرياضية ومقابلة الأصدقاء والخروج إلى مجتمع ومعارف جدد، وستخف وطأة المحنة شيئا فشيئا. وأنت في هذه الحالة تحتاج إلى كلمة تشجيع تزيد من ثقتك بنفسك، ولا فائدة أبداً من البكاء على اللبن المسكوب، لأن من ودك لأمر ولى عند انقضائه.
    إذن ما هي الوسيلة التي نستخدمها في الأنتصار لحقوقنا العاطفية أو الجسدية؟. هل هو الانتقام، المعاملة بالمثل أو إذلال الآخر. حدد أكثر سمات العجز التي حصلت لك نتيجة الجرح العاطفي، وكيف تعوض عن الجرح العاطفي الذي يصيب بعض سماتك الشخصية كفقدان الثقة والعزلة. فكر بطريقة التي تستخدمها في الصفح والتسامح عن أخطاء الظالم: اذا قدم لي اعتذار، شرح أسباب الموقف، تذكر حسنات الشخص وما قدمه لي أم أضع نفسي مكانه وما هي ظروفه وقتها. زيادة كفاءة نقاط قوتي ومهاراتي الخاصة حتى أكسب منها ثقة بنفسي والتفاؤل بالخير. كيف تجد تعليقات من حولك عندما تعبر عن مشاعرك وعواطفك الجريحة، ولكن كيف تعبر عن مشاعرك المجروحة أمام نفس الأشخاص المسببين للجرح.
    صف طريقتك في التنفيس عن مشاعرك بعد هذا الجرح العاطفي البليغ: ربما تحاول أن تجد مكان هادئ لوحدك لتبكي وتبكي وتبكي إلى أن يأتي الصباح ويكون الليل قد انتهى، أو أذكر مدى توفر أصدقاء مقربين منك وتلجأ إليهم من اجل التعبير عن مشاعرك. فكر بطريقة عقلانية تستخدمها في الصفح والتسامح عن أخطاء الآخرين. قد لا يشفي الأعتذار حتى لو وضعت نفسي في موضع ذلك الشخص، أتذكر الأيام الجميلة معه والصفات الطيبة فيه لأن الذي يظلم ويخون مرة سيبيع نفسه للشيطان ألف مرة. آه من دعوة المظلوم في لحظات الألم والدمعة والخشوع بين يدي الله.
    وما في الأرض اشقى من محب - - - وإن وجـد الهوى حـلو المذاق
    تـراه بـاكيا في كـل حــينْْْْ - - - مـخافة فرقـة أم لإشـتياقـي
    فـيـبكي إن نأوا شـوقاُ اليـهم - - - ويـبكي إن دنـوا خوف الفراق
    عالجت وسمعت وعشت مع ناس وقعوا في الحب حتى أني أصبحت خبيرا في هذا المجال. قصص تنتهي بدمار الشخصيتين أو على الأقل أحد الشخصيتين فيعيش الأول حياته وأما الثاني فتنهار حياته وتتكدر عيشته من عذاب الحب الكاذب. فإلى ضحايا الحب ومظلوميه، إلى من اعتزلوا الناس وسجنوا أنفسهم داخل ذكريات وآلام من ورق، إلى الشاب الذي أحب فتاة تلاعبت به وتركته متألما تحت وطأة العذاب، إلى من أحبت شابا عابثا فتركها حائرة ولم يبالي، إلى الذين يقولون أنه لا يمكنهم العيش بدون المحبوب ويتمنون الموت فلا سعادة في الدنيا. رجاءا قفوا ولو مرة واحدة وقفة جادة لتجنب مثل هذه المآسي، لننطلق إلى الحياة من جديد. لقد حان الوقت أن تضعوا حدا للآلام وحدا لهذا القلب المكسور. معادلات الحب مختلفة عن المعادلات العادية فمن تحبه بصدق صعب أن تتخلى عنه وتنساه بسهولة، وربما يعود الحب القديم وآلامه وذكرياته في أي لحظة. لذا يحتاج الشخص إلى همة وإرادة ومحاولات جادة و إجتهاد وعدم الإستسلام لآثار الحب السلبية.عندما يجرب المحبون الحب ويخلصون بنتيجة ناجحة يصرخون بأعلى اصواتهم ان الحب ما في أحلى منه. ولكن عندما ينكوي العاشق المهزوم بنار الحب ولوعة الفراق وعندما يكتشف الشخص الذي امامه تكون هناك الفاجعة والصدمة. لماذا القليل من ينصف الحب والقليل من يعرف كيف يحب وكيف يحافظ على الحب؟. التجارب لدا العشاق تعطيهم دفعة إلى الأمام اذا كانت ناجحة، أما الفاشلة التي تجعلنا في حالة فراغ عاطفي تعلمنا كيف ننتقي محبينا مرة أخرى. هو كذلك الحب يجب ان يكون صعبا لكي يصبح سلسا وإلا طار وذهب مع ادراج الرياح.
    فعلينا ان نعذر اصحاب القلوب اللينة التي تنجرف مع العواطف وتعيش بحالة يأس والعودة إلى الوراء بسبب تجارب خاسرة. علينا التعلم من السابق لكي نكمل الإحق ولا نكون عقبة كبيرة لأنفسنا. اما ان احد المحبين يعذب من يحب بأن يهجر وينسى ويخون فلا يكون الدواء لهذا الداء إلا العين بالعين والسن بالسن:
    إدا كنت تحاول بسيف الهجر تهديدي - - - الهجر سيفك وأنا النسيان سكيني
    إذا كانت بعض الأمم والشعوب قد تعرّضت أثناء الكوارث والحروب والثورات لمواقف وأحداث صادمة وضاغطة ومؤلمة أدت إلى إصابة العديد من أبنائها بالأمراض الجسمية والنفسية، فأن العاشق المهزوم والجناح المكسور والقلب الجريح يعد من مصادر وأسباب حدوث الصدمات النفسية والاضطرابات السلوكية والانفعالية والعقلية. إن العامل الأهم في تحديد ردود فعل الكائن الحي ليس الحدث الصدمي بحد ذاته وإنما القدرة على مواجهة هذا الحدث.
    الصدمة النفسية - Trauma : إن الصدمة تشير إلى حوادث شديدة أو عنيفة تعد قوية ومؤذية ومهددة للحياة، بحيث تحتاج هذه الحوادث إلى مجهود غير عادي لمواجهتها والتغلب عليها. وتعرف الصدمة بأنها أي حادث يهاجم الإنسان ويخترق الجهاز الدفاعي لديه، مع إمكانية تمزيق حياة الفرد بشدة. وقد ينتج عن هذا الحادث تغيراتٍ في الشخصية أو مرض عضوي إذا لم يتم التحكم فيه والتعامل معه بسرعة وفاعلية. وتؤدي الصدمة إلى نشأة الخوف العميق والعجز أو الرعب، فهي حدث خارجي فجائي وغير متوقع يتسم بالحدة، ويفجّر الكيان الإنساني ويهدد حياته، بحيث لا تستطيع وسائل الدفاع المختلفة أن تسعف الإنسان للتكيف معه.
    الحدث الصدمي - Traumatic- Event : الأحداث الصدمية أحداث خطيرة ومربكة ومفاجئة، وتتسم بقوتها الشديدة أو المتطرفة، وتسبب الخوف والقلق والانسحاب والتجنب. والأحداث الصدمية كذلك ذات شدة مرتفعة، وغير متوقعة، وغير متكررة، وتختلف في دوامها من حادة إلى مزمنة. ويمكن أن تؤثر في شخص بمفرده كحادث سيارة أو جريمة من جرائم العنف، وقد تؤثر في المجتمع كله كما هو الحال في الزلزال أو الإعصار.
    مظاهر الصدمة النفسية: إن الشخص الذي يعاني من آثار الصدمة النفسية يظهر لديه المظاهر التالية أو بعضٍ منها، ويمكن تلخيص هذه المظاهر فيما يلي: حركة زائدة غير معتادة، الخوف والقلق والتوتر والترقب والتوجس، خلل في السلوك اليومي وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية المعتادة، أعراض فسيولوجية مثل فقدان الشهية واضطرابات الكلام والتبول اللاإرادي، الشرود الذهني وعدم القدرة على التركيز والانتباه، ردود فعل سلبية تامة وانسحاب تام، هجمة الرعب(Panic Attack) وهي الشعور بالتهديد والتنقل من مكان لآخر والجري من المكان بطريقة عشوائية وبحركة غير المنتظمة، اضطرابات النوم والأحلام المزعجة والكوابيس.
    طرق التدخل لمساعدة المتأثرين في الظروف الصادمة: أعطِ فرصة للشخص بأن يصف الحدث من وجهة نظره وبلغته الخاصة، استخدم مهارات الاستماع الفعال وطرح الأسئلة المفتوحة النهاية، نقل الشخص المصاب من بؤرة التوتر إلى مكان أكثر أمان، قدّم الدعم والمساندة النفسية والتطمين حتى يشعر بالأمان، ساعده على أن يشعر بالأمان والتحدث بحرية، أطلب منه أن يعبر عن مشاعره أثناء مروره بالحدث وشعوره حالياً، ناقش الشخص المصاب في الإجراءات التي قام بها لحماية نفسه، وكيف يمكنه التصرف مستقيلاً لو تكرر مثل هذا الحدث، استخدم تقنيات الاسترخاء العضلي لمساعدته على التنفس بعمق والشعور بالراحة، اعمل على دمج الشخص المصاب في أعمال وأنشطة جماعية تساعده في عملية التفريغ الانفعالي.
    اعتبارات هامة في التدخل لمواجهة الأحداث الصادمة: نضج الشخص المصاب وعمره الزمني، ثقافة الشخص ومعتقداته، شدة الصدمة ومدتها وتكرارها، التكوين النفسي للشخص المصاب، تفسير الحدث من وجهة نظر الشخص المصاب، الخبرة السابقة للشخص المصاب.
    إن تقوية الوازع الديني لدى الإنسان بشكل عام وتقوية الشعور بالانتماء لللأخوة الإنسانية، وفكرة الإيمان بالقضاء والقدر تجعل إمكانية حدوث الاضطرابات النفسية الناتجة عن الصدمة أقل حدوثاً في مجتمعنا عنها في المجتمعات الغربية وغير المسلمة، والتي يكاد ينعدم فيها وجود مثل هذه المشاعر الروحانية. ولكن إذا ما استمرت الأمور على حالها فلابد من التوجه إلى المرشد أو الأخصائي حتى يمكن تقديم المساعدة المهنية المناسبة. كما يجب الإنتباه إلى أن هناك بعض الأعراض التي تظهر بعد حدوث الصدمة مباشرة، وان هناك بعض الأعراض التي تظهر متأخرة والتي تكون بحاجة إلى متابعة وتركيز أكثر وبجهد اكبر.
    الصدمة التي تحدث اثناء الأحداث الرئيسية كالحروب، والإغتصاب، والإختطاف، وسوء المعاملة، أو النجاة من كارثة طبيعية. ويعرف الأثر العاطفي لهذه الأحداث، باضطرابات ما بعد الحوادث الأليمة (بي تي إس دي). Post-Trumatic Stress Syndrome or Disorder
    تحتوي الصدمة العاطفية على ثلاثة عناصر مشتركة:
    • وقوعه كان غير متوقع.
    • الشخص لم يكن مستعدا.
    • لم يكن هناك شيء يستطيع الشخص أن يقوم به لمنعه من الحدوث.
    اسباب الصدمة العاطفية أو النفسية هو أن أدمغتنا منظمة إلى ثلاثة أجزاء رئيسة:
    • اللحاء (السطح الخارجي، حيث مهارات التفكير العليا؛ يتضمن اللحاء الأمامي، والجزء المتَطور مؤخراً من الدماغ).
    • نظام ليمبك (مركز الدماغ، حيث تتطور العواطف).
    • جذع الدماغ (الجزء الذي يسيطر على وظائف البقاء الأساسية).
    مع تطور تقنية مسح الدماغ، يكشف هذه المسح بأن الصدمة في الحقيقة تغير تركيب ووظيفة الدماغ، في النقطة حيث يلتقي اللحاء الأمامي مع الدماغ العاطفي، ودماغ البقاء. ومن الملاحظات الهامّة أن مسح دماغ الناس الذين يمرون بعلاقة أو مشاكل تطويرية، أو مشاكل تعليمية، أو مشاكل إجتماعية متعلقة بالمعلومات العاطفية كشف العديد من الاضطرابات الهيكلية والوظيفية المماثلة لأولئك المصابين بصدمة عاطفية ونفسية "بي تي إس دي".Post-Trumatic Stress Syndrome or Disorder
    وهناك عدد من الأحداث التي يمكن أن تسبب الكآبة المعتدلة. ومنها: الطلاق، الصدمة أو سماع الأخبار المزعجة، خسارة العمل، خسارة البيت، التعرض لهجوم (سرقة)، سرقة عنيفة، إغتصاب أو اساءة المعاملة، اساءة المعاملة النفسية أو الشفوية أو الجسدية في البيت أو في العمل.
    يمكنك معرفة الإختلاف بين التوترِ والصدمة العاطفية بالنظر إلى النتيجة- كمية التأثير المتبقي من الحدث المزعج على حياتنا، وعلاقاتنا، وبشكل عام وظائفنا. يمكن تمييز الضيق المؤلم من التوتر الروتيني بتَقييم التالي: مدى سرعة حدوث الازعاج، عدد مرات تكرار حدوث الازعاج، مدى كثافة تهديد مصدر الإزعاج، مدة فترة الازعاج، الفترة اللازمة للهدوء بعد فترة الازعاج.
    إذا كنا نستطيع التواصل مع الاشخاص الذين نهتم بأمرهم، ونطلعهم على ما يزعجنا ويتجاوبون بطريقة كافية، وإذا عدنا الى حالة الموازنة بعد حدث مرهق، نحن في عالم التوتر والاجهاد. إذا تجمدنا في حالة من الكثافة العاطفية النشطة، فنحن نواجه صدمة عاطفية بالرغم من أننا أحياناً لا نكون مدركين شعورياً لمستوى الضيقِ الذين نواجهه.
    ربما يسبب حدث مؤلم رد فعل عاطفي عند شخصِ ولكن ليس عند آخر، من المحتمل أن يكون السبب احد هذه العوامل: شدة الحدث، تأريخ الفرد الشخصي، المعنى الأكبر الذي يمثل الحدث للفرد، مهارات التعامل، والقيم والإعتقادات الذي يحملها الفرد، ردود الأفعال والدعم من العائلة، والأصدقاء والمختصين.
    يمكن لأي شخص أن يصاب بالصدمة. وتتفاوت درجة ومدى العلاج الضروري للشفاء من الصدمة العاطفية من شخص لأخر.
    هناك تأثيرات شائعة أو أعراض تحدث بعد الإصابة بصدمة مؤلمة. أحياناً يمكن أن تتأخر هذه الردود لشهور أو سنوات بعد الحدث، خصوصاً إذا كان هناك تجارب مؤلمة في وقت سابق من الحياة:
    جسديا: إضطرابات في الأكل والنوم، عجز جنسي مع انخفاض الطاقة.
    عاطفيا: الكآبة، والبكاء التلقائي والشعور باليأس، القلق ونوبات من الذعر، الشعور بالخوف، سلوك إلزامي وإستحواذي، الشعور بعدم السيطرة، الغضب والإستياء العاطفي، الإنسحاب من العلاقات والحياة الروتينية.
    إدراكيا: نقص القدرة على التَركيز، خصوصاً حول الصدمة مع صعوبة في اتخاذ القرارات، والتشويش الذهني.
    ترتبط الأعراض الإضافية التالية للصدمة العاطفية عموماً بحدث مؤلم، مثل كارثة طبيعية، التعرض للحرب، والإغتصاب، والهجوم، وجرائم العنف، وحوداث السيارات أو إصطدام الطائرة، أو الاعتداء على الأطفال. يمكن أن تحدث أعراض حادة أيضاً كرد فعل متأخر بالنسبة لحدث مؤلم.
    وعند خوض تجربة الصدمة مرة أخرى يحدث إرتجاع لصور الحدث أو كوابيس، استرجاع العواطف أو الصور المتعلقة بالحدث المؤلم، الخدر والتجنب العاطفي، تجنب حالات تشبه الحدث الأولي، الإنفصال، الكآبة والشعور بالذنب، ردود أفعال حزينة، إحساس ضعيف بالوقت، الإثارة المتزايدة، الشعور باليقظة وسرعة الرد، والإحساس بأنه دائما "على أهبة الأستعداد"، مع رد فعل عصبي، غالبا مفاجئ سببه الغضب، قلق عامّ والأرق، وإستحواذ فكرة الموت على العقل.
    التأثيرات الشخصية والسلوكية الشائعة للصدمة العاطفية: إستخدام العقاقير والمخدرات، أنماط سلوك إلزامية، سلوك تدمير ذاتي ومندفع، أفكار تفاعلية خارج السّيطرة، عدم القدرة على الاستمرار بنمط حياة صحي أو إختيار أسلوب حياة أفضل، أعراض فصامية مع الشعور بعدم الأهمية، والخزي، واليأس، الشعور بالضرر الدائم، ضياع الإعتقادات الثابتة سابقاً.
    التأثيرات الشائعة للصدمة العاطفية على العلاقات الشخصية: عدم القدرة على الحفاظ على علاقات وثيقة أو اختيار الأصدقاء، والأصحاب الملائمين، مشاكل جنسية، العداوة والكره، المشاكل مع أفراد العائلة أو أرباب العمل أو زملاء العمل، الإنسحاب الإجتماعي، والشعور بالتهديد بشكل ثابت. ولا فائدة ابدا من البكاء على اللبن المسكوب عند فقدان الإنسان للحبيب، أو لعلاقة حيوية ما، يسيطر عليه شعور أشبه بالتلاشي وفقدان التوزان يسبب نوبات من البكاء والخوف والقلق والإحساس بفقدان الأهتمام بكل شيء، مع اعراض مرضية مثلا الدوران والإجهاد وفقدان الشهيه للطعام ونقصان الوزن والأرق. إن شدة الصدمة تختلف من شخص لآخر، ولكن الصدمة تكون أشد عندما يحدث الانفصال بين الأشخاص التي تكون علاقتهم غير سوية لأنهم طوال فتره العلاقة لا يستطعيون أن يطلقوا شحنة الغصب المكبوت في صدورهم. يحتاج الإنسان لعام كامل تغريبا للتغلب على صدمة فقدان الحبيب. ويطلقون على هذه الفترة رحلة المراحل وتنقسم إلى عدة مراحل:
    المرحلة الأولى: هي الإحساس بالصدمه والشعور بالألم الشديد.
    المرحلة الثانية: ينتاب الإحساس بالحزن على فقدان الحبيب وموت الأحلام وعلى الوقت الذي ضاع في علاقة لم تثمر. وفي هذه المرحلة يستولي على الإنسان احساس باليأس والإحباط ويعاني من الأرق والنوم المضطرب وفقدان الشهية والوزن والاهتمام بما حوله. وفي العادة تستمر هذي المرحله حوالي 6 أشهر.
    المرحلة الثالثه: يبدأ الإنسان في تحديد أسباب الفشل ويلقي اللوم على نفسه أو الآخرين وينتباه شعور بالغضب ويدفعه للثأر من المتسببين في فشل العلاقة.
    إن التحدث مع الآخرين عن محاسن ومساوئ الحبيب والتعبير عن الغضب الحقيقي سواء بالصراع او حتى بضرب الوساده أمر طبيعي ومفيد. يجب على الإنسان في هذه المرحلة ان يعترف بالقدر الذي شارك به في اجهاض العلاقة وبأخطائه الشخصية.
    المرحلة الرابعة: تبدأ عندما تشعر أن الطرف الآخر لم يعد له وجود في حياتك ولم يعد يثير في نفسك احساس بالحب أو الألم ، وتحاول أن تغمص في أنشطة جديدة لتعيش حياتك من جديد. وفي هذه المرحلة قد يحدث أن تقوم بينك وبين نفسك بمقارنة من تقابلهم بالحبيب المفقود وتشعر أنه أفضل منه ولكن ذلك سيولد شعورا مرحليا سرعان ما يزول.
    المرحلة الخامسة والأخيره:تعود الحياة لمجراها الطبيعي وتشعر أنك قادر على أن تبدأ علاقة جديدة دون ضلال سخيفه من آثر علاقتك السابقة.
    إن المراحل تختلف مدتها وحدتها من شخص لآخر بل أن الشفاء أحيانا يكون متعذرا إذا كانت فكرة استمرار العلاقة مع الطرف الآخر تمتلك الإنسان وتسيطر عليه. فالشفاء مرتبط تماما برغبة الإنسان وعليه أن يتقبل مراحل الرحله التي يمر بها ولا يحاول الإسراع بالأمور بل يدعها تأخذ وقتها الطبيعي. إن العمل والأصدقاء والمحيط الإجتماعي هي عوامل مهمة جدا لحماية الإنسان من التدهور والسقوط في هوة اليأس.
    الكلام مع الآخرين بكل ما يجول في نفسك يخفف من الضغط العصبي الذي تعانيه كذلك فإن استعادة الثقة في النفس امر حيوي لذلك تكلم وتكلم ثم تكلم مع من تثق. وعلى الإنسان الذي يعاني من صدمه عاطفية أن يهتم بمظهره وأن يهدي نفسه هدية صغيرة كشراء شيء جديد أو رحلة إلى مكان جميل أو تغير في المظهر فهذه الأشياء تساعد على الإحساس بالتجديد وأن الحياة يمكن تكون أفضل. ان الطريق ليس سهلا ولكن معرفة مايدور في نفسك يا من تحطم قلبك ستساعدك على تقبل ماحدث لتبدأ حياتك من جديد. وحذاري من اتباع القول السائد وداوني بالتي كانت هي الداء ولا تندفع في العلاقة العاطفية الجديدة قبل أن تبرأ تماما من آثار حبك القديم.
    التصرف مع الصدمات العاطفية: قد تكون الصدمة العاطفية بسبب فقد شخص عزيز، أو شيء ثمين، أو فشل في دراسة أو عمل، أو فقدان علاقة صداقة، أو اكتشاف خيانة أحد المقربين، أو غيرها من المواقف الصعبة التي تتسبب في أزمات نفسية عنيفة. إما التصرف مع الصدمات العاطفية فهي:
    مناقشة الموقف: مناقشة أبعاد الصدمة مع أحد والديك أو كليهما، أو أحد أصدقائك أو غيرهم ممن تثق في رأيه – تخرج ما بداخلك من حزن ولكن لا تضغط على نفسك كثيراً.
    الأمل وسط المحنة: درب نفسك على توقع الأفضل، وتمسك بالأمل في وسط المحنة. فغالباً ما يرى الإنسان الدنيا سوداء في وقت الأزمة غير أنها في واقع الأمر لا تكون كذلك تماماً.
    تجنّب العزلة: فالمساندة من قبل الأصدقاء والأهل تعطي سنداً نفسياً تحمي من الشعور بالوحدة وتعطي إحساساً بالأمان، الذي بدوره يخفف من وقع الصدمة.
    الإقرار بالمشاعر: حدّد ما تشعر به بصراحة لأن الإقرار بالمشاعر السلبية، يعتبر الخطوة الأولى في علاج الصدمة العاطفية. أما تجاهل هذه المشاعر بهدف نسيانها، فيؤدي إلى دفنها مؤقتاً وليس الخلاص منها.
    ألجأ إلى الله لأنه يحبك: فالله دائماً يعينك على تخطي الصعاب؛ لأنه يحبك ويهتم بحياتك، تحدث معه أن يلهمك سلاماً وتعزية في القلب، أذكر الله فهو يمنحك الأطمئنان والسلام .
    وعندما تساعد شخصاً يمرّ بأزمة عاطفية، حاول أن تحيطه بالحب والتفهم، ولا تقلل من شأن الأزمة في محاولتك للتخفيف عنه، بل دعه يعبر عما يشعر به من أسى وحزن. وأستمع كثيراً وتكلم قليلاً، فالذي يمر بأزمة يحتاج لمن يسمعه حتى يخرج ما بداخله من مشاعر سلبية، ولا تتردد في مساندتك العملية له بقدر استطاعتك، وقف معه وشجعه على أن تقضي معه وقت في الصلاة.
    إذا تعرضت أسرتك لأزمة؛ مثل فقدان أحد أفرادها أو فقدان شخص عزيز عليها، فعليك رعاية الأطفال نفسياً عند مرور الأسرة بأزمة وإحاطتهم بالحب والأمان، والرد على أسئلتهم بالصدق وببساطة تناسب أعمارهم وذلك لمساعدتهم على تخطي الموقف بسلام، بدون أن يترك أي آثار سلبية عليهم.
    إن المعارك والاغتصاب والخيانة وغيرها من التجارب المرعبة غالباً ما تبقى محفورة في الذاكرة ولا يمكن نسيانها بسهولةً. هذه الذكريات تعمل على تسميم حياة الضحايا مسببة ظهور أعراض مرضية نفسية غير قابلة للتفسير وبالتالي لا بد من كشف هذه الذكريات في سبيل الشفاء.
    وسواء كان الأفراد قادرين على قمع صدماتهم أو تذكرها، إلا أن صدمات الاعتداءات الجنسية أكثرها إثارة للجدل. ويبدي بعض الضحايا بعد تعرضهم لضغط شديد صعوبات في تذكر أحداث في حياتهم اليومية. وأحد أعراض خلل ما بعد الصدمة يكمن في عدم القدرة على تذكر جزء هام من الصدمة. إلا أن هذا العرض لا يعني بأن الضحايا غير واعين بأنهم تعرضوا للصدمة. وغالباً ما توجه الأرتفاعات العاطفية الحاصلة أثناء الصدمة انتباه الضحايا إلى الأحداث المركزية في الصدمة مشتتة انتباههم عن غيرها من التفاصيل. لا يعتبر الأعتداء الجنسي صادماً بمعنى تجاوزه لحدود الرعب التي يمكن احتمالها. وهو بالطبع مذموم أخلاقياً حتى ولو لم يسبب أعراضاً نفسية دائمة.
    أعراض الصدمة العاطفية: هناك تأثيرات شائعة أو حالات تحدث بعد الاصابة بصدمة مؤلمة. أحياناً يمكن أن تتأخر هذه الردود لشهور أو سنوات بعد الحدث. في أغلب الأحيان لا يربط المصابون أعراضهم بالصدمة. أما الأعراض التالية فقد تنتج من صدمات أكثر شيوعا، خصوصاً إذا كان هناك تجارب مؤلمة في وقت سابق من الحياة:
    جسديا: إضطرابات في الأكل (غير اعتيادية)، إضطرابات في النوم (غير اعتيادية)، عجز جنسي، انخفاض الطاقة، ألم مزمن غير مفسر.
    عاطفيا: الكآبة والبكاء التلقائي والشعور باليأس، القلق، نوبات من الذعر، عدم الشعور بالخوف، سلوك إلزامي وإستحواذي، الشعور بعدم السيطرة، الطيش والغضب والإستياء، خدر عاطفي، والإنسحاب من العلاقات والحياة الروتينية.
    إدراكيا: تراجع اداء الذاكرة خصوصاً حول الصدمة، صعوبة في اتخاذ القرارات،
    نقص القدرة على التَركيز، والشعور بالتشويش.
    ترتبط الأعراض الإضافية التالية للصدمة العاطفية عموماً بحدث مؤلم، مثل فقد حبيب آخر، كارثة طبيعية، التعرض للحرب، والإغتصاب، والهجوم، وجرائم العنف، وحوداث السيارات أو إصطدام الطائرة، أو الاعتداء على الأطفال. يمكن أن تحدث أعراض حادة أيضاً كرد فعل متأخر بالنسبة لحدث مؤلم أو عند خوض تجربة الصدمة مرة أخرى مثل: أفكار تدخلية، إرتجاع لصور الحدث أو كوابيس، استرجاع العواطف أو الصور المتعلقة بالحدث المؤلم، الخدر والتجنب العاطفي، النسيان، تجنب حالات تشبه الحدث الأولي، الإنفصال، الكآبة، الشعور بالذنب، ردود أفعال حزينة، إحساس ضعيف بالوقت. ومن الإثارة المتزايدة هو الشعور باليقظة وسرعة الرد، والإحساس بأنه دائما "على أهبة الأستعداد"، رد فعل عصبي غالبا مفاجئ سببه الغضب، قلق عام، الأرق، إستحواذ فكرة الموت على العقل.
    avatar
    elwasem
    Admin

    عدد المساهمات : 796
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 06/12/2009

    رد: الصدمه العاطفيه.في من تحب

    مُساهمة من طرف elwasem في السبت مارس 24, 2012 3:26 pm

    الله عليكى
    والله وفيتى واستكفيتى
    ربنا يبعدنا عن الصدمات والقهر
    اصل زمااااااااان من يجى 200 سنه كنت اعرف ناس دايما مصدومه ومقهورة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 1:54 am